العلامة الحلي
39
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
كشعره وظفره ، عدا اللبن على ما تقدم ( 1 ) . الشرط الثالث : الملك . فلا يصح بيع المباحات وما يشترك فيه المسلمون قبل حيازته ، مثل : الكلأ ، والماء ، والحطب قبل حيازتها إجماعا . ولو كانت في ملكه ، فالوجه : أنها له ، - وسيأتي - ، فيصح بيعها . وعن أحمد روايتان ( 2 ) . فإن قلنا بالصحة فباع الأرض ، لم يدخل الكلأ ولا الماء إلا أن ينص عليهما ، لأنهما ( 3 ) بمنزلة الزرع . وكذا لا يصح بيع السمك قبل اصطياده ، ولا الوحش قبل الاستيلاء عليه . مسألة 20 : لا يصح بيع الأرض الخراجية ، لأنها ملك المسلمين قاطبة لا يتخصص بها أحد . نعم ، يصح بيعها تبعا لآثار المتصرف . وفي بيع بيوت مكة إشكال ، المروي : المنع - وبه قال أبو حنيفة ومالك والثوري وأبو عبيد ( 4 ) ، وكرهه إسحاق ( 5 ) - لقوله ( عليه السلام ) في مكة : " لاتباع رباعها ولا تكرى بيوتها " ( 6 ) .
--> ( 1 ) في المسألة السابقة ( 18 ) . ( 2 ) المغني 4 : 335 ، الشرح الكبير 4 : 24 . ( 3 ) في " ق ، ك " : لأنه . ( 4 ) بدائع الصنائع 5 : 146 ، العزيز شرح الوجيز 11 : 455 ، المجموع 9 : 248 ، حلية العلماء 4 : 69 - 70 ، الحاوي الكبير 5 : 385 ، الوسيط 7 : 42 ، المغني 4 : 330 ، الشرح الكبير 4 : 22 . ( 5 ) المغني 4 : 330 ، الشرح الكبير 4 : 22 . ( 6 ) نقله ابنا قدامة في المغني 4 : 330 ، والشرح الكبير 4 : 22 عن الأثرم . ونحوه في سنن البيهقي 6 : 35 .